ISNAD NEWS

البابا ليو الرابع عشر يبدأ أولى جولاته الخارجية برسائل سلام من تركيا إلى لبنان

02/12/2025 - 11:51

بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر سلسلة خرجاته الدولية الأولى منذ انتخابه، في جولة شملت تركيا ولبنان، حملت رسائل قوية حول السلام، الحوار بين الأديان، ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط.

زيارة رمزية إلى المسجد الأزرق

استهلّ البابا جولته بزيارة مدينة إسطنبول، حيث قام بجولة داخل مسجد السلطان أحمد، المعروف بـ”المسجد الأزرق”. وقد دخل البابا المسجد حافي القدمين احترامًا للمكان، في خطوة لاقت تفاعلًا دوليًا، لكنها اختلفت عن الزيارات السابقة لأنه لم يتوقف للصلاة داخل المسجد، ما اعتبره مراقبون رسالة رمزية تُركّز على التقدير دون ممارسة طقوس دينية داخل أماكن عبادة غير مسيحية.

الزيارة شكّلت إشارة واضحة إلى انفتاح الفاتيكان على الحوار بين الأديان، في ظل استمرار التوترات الدينية في عدد من مناطق العالم.

دعوة إلى وحدة المسيحيين

في إسطنبول أيضًا، التقى البابا بقادة الطوائف المسيحية الشرقية، من بينهم رؤساء الكنائس الأرثوذكسية السريانية والأرمنية. وجاءت هذه اللقاءات في إطار مساعي الفاتيكان لتعزيز التقارب بين الكنائس، وإحياء الحوار حول ما يُعرف بـ”الوحدة المسيحية”.

وقال البابا خلال لقائه إن “السلام الحقيقي يبدأ من الداخل، ومن قدرة المؤمنين على الاتحاد، قبل الدعوة إلى توحيد العالم”.

لبنان… محطة الأمل والسلام

ومن تركيا، حطّ البابا رحاله في بيروت، في زيارة وصفت بالتاريخية نظرًا لدقتها وتوقيتها الحساس. وأطلق البابا سلسلة رسائل موجّهة إلى اللبنانيين، دعا فيها إلى المصالحة الوطنية، وإعادة الثقة بين الشعب والمؤسسات، معتبرًا أن “لبنان ليس مجرد بلد، بل رسالة”.

كما أكد على ضرورة دعم الشباب والمجتمع المدني، محذرًا من أن استمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية يهدد مستقبل الأجيال المقبلة.

وخلال خطابه، شدد البابا ليو الرابع عشر على موقف الفاتيكان الداعم لـ حل الدولتين كمدخل لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، معتبرًا أن “السلام في الشرق الأوسط يبدأ من فلسطين”.

رسائل سياسية وروحية في توقيت حساس

تأتي هذه الجولة في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا متواصلاً، سواء في غزة أو لبنان، مما جعل زيارة رأس الكنيسة الكاثوليكية محط أنظار عالمية. ويرى محللون أن اختيار تركيا ولبنان كأول وجهتين خارجيتين يترجم أولويات البابا الجديد: الحوار بين الأديان، دعم الأقليات المسيحية، وتعزيز الدبلوماسية الروحية.

كما اعتُبرت زيارة المسجد الأزرق دون صلاة، وزيارة الكاتدرائية الأرمنية في إسطنبول، خطوات محسوبة تحمل رسائل تهدئة، لكنها في الوقت نفسه تعبّر عن موقف واضح تجاه الحاجة إلى مصالحة إقليمية شاملة